سيد جميلي
17
غزوات النبي ( ص )
الإذن للنبي صلى اللّه عليه وسلم بالقتال عاش المسلمون في المدينة يحدق بهم الخطر من كل جانب ، ويعتورهم الظلم والبغي والعدوان ، يسومهم المشركون والكفار العذاب من كل صوب ومن كل ناحية لذلك أذن لهم عندئذ بالقتال . روي عن أبي بن كعب - رضي اللّه عنه - قال : لما قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه المدينة وآوتهم الأنصار رمتهم العرب عن قوس واحدة ، وكانوا لا يبيتون إلا بالسلاح ولا يصبحون إلا فيه . قال تعالى : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ، وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ « 1 » . ولم يكن الإذن بالقتال إلا لدفع الظلم ، وردع الفساد ، وإقامة شعائر اللّه تعالى . وقال تعالى : الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ « 2 » .
--> ( 1 ) - الحج ( 22 / 39 ) ( 2 ) - الحج ( 22 / 41 ) قال ابن عباس - رضي الله عنهما : - « هم المهاجرون والأنصار ، والتابعون لهم بإحسان » أ . ه . وكان هذا في مقام ذكر استحقاقهم بنصر الله وتأييده . راجع أيضا المعنى عن ابن كثير في المختصر ( 2 / 584 ) .